سمسم سات
مرحبا بك عزيزى الزائر فى منتدى سمسم سات سجل معنا لتمتع بمزايا المنتدى

المســلم متســامح

اذهب الى الأسفل

المســلم متســامح

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 13, 2013 6:50 pm





الســـلام عليكم ورحمــة الله وبركاته


المسلم متسامح /




قال تعالى : [ ولا تستوى الحسنة ولا السيئة , أدفع بالتى هى أحسن فأذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم ] فصلت 34
صلة المسلم بالناس تشملها السماحة ويظللها الحلم , ويحيط بها العفو والتجاوز وضبط النفس ..
أن ذلك من علائم التقوى , وأمارات الأيمان , كما أنه من دلائل قوة النفس وسموها , وأعتدادها بأيمانها , وأرتفاعها عن سوءات الحقد , ومشاعر السوء ..
وقد كان ذلك المعنى من معانى الأيمان التى بدل الأسلام أفهام العرب عن القوة والبأس , فقد كانوا من قبل يظنون ان القوة في الأنتقام والغلبة ..
ولذلك قال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه : ( ماتعدون الصرعة فيكم ؟ ( أى : القوى الشجاع ) قالوا : الذي لا تصرعه الرجال , قال : ( لا , ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب ) رواه مسلم .
فذلك هو الذي نضج أيمانه وقهر هواه وسيطر على نوازعه وسلوكه .

.................................................. .

ولئن كانت المشاعر الغريزية للأنسان تدفعه إلى الأنتقام والأنتصار , وتغريه ان يقابل السوء بمثله , فهذا حق أباحه الأسلام للنفس البشرية مقيدا بعدم التجاوز .. كما يقول الله تعالى : [ فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ماأعتدى عليكم ] البقرة 194
وكما يقول تعالى في أوصاف المؤمنين : [ والذين أذا أصابهم البغى هم ينتصرون ] الشورى 39
لكن الأسلام بعد تقرير هذا الحق , اهاب بالأنسان أن يسمو إلى منزلة أعظم من ذلك وأكرم , منزلة ينالها المسلم بأيمانه وتقواه , وله بها أعظم الأجر من الله تعالى .. وفى ذلك يقول تعالى : [ وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله أنه لا يحب الظالمين ] الشورى
وذلك يجعل المسلم يؤثر ثواب الله على شفاء الغيظ وأجابة نداء الأنتقام ويصفح عن أخيه , رجاء لما عند الله من عظيم الأجر .. فقد تكفل بأرضائه وأثباته , جزاء تجاوز عن الأساءة وترفعه عن الأنتقام , كما أشار إلى ذلك قوله تعالى : [ فأجره على الله ] .. وكما قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أذا كان يوم القيامة ينادى مناد : ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة , وهم العافون عن الناس ) رواه الطبرانى بأسناد حسن , وهو من حديث طويل بمعناه .

................................................

أن المسلم يعلم أن الحلم والعفو منزلة من منازل الأيمان , وليس علامة ضعف ولا أمارة جبن .
أنه أمارة اليقين .. ان الله صاحب الحساب والجزاء , وبأن ثوابه الذي أعد للعافين عن الناس , خير من لذة الأنتصار والأنتقام ... ولذلك يرقى المسلم إلى تلك الدرجة العليا وذلك الثواب العظيم .
يبين ذلك قول النبى ـ صلى الله عليه وسلم : ( من كظم غيظا وهو يستطيع ان ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق , حتى يخيروه في أى الحور شاء ) رواه الطبرانى
وهذه دلالة على أستحقاقه الجنة , وفوزه برضوان الله .

................................................

أن الأسلام يجعل العفو والصفح سبيلا من سبل التهذيب الخلقى .. ينظف القلب من مشاعر الحقد , ويطهره من نزعات السوء , وبذلك يرتفع يقين المسلم , ويثبت أيمانه ويبلغ كماله , فتعلو منزلته عند الله ويعظم ثوابه ..
يقول النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان , ويرفع الدرجات ؟ قالوا : نعم يارسول الله .. قال : ( تحلم على من جهل عليك , وتعفو عمن ظلمك , وتعطى من حرمك , وتصل من قطعك ) رواه الطبرانى .
وذلك سمو بالأنسانية إلى أرفع درجة يطبقها الأنسان , فيهذب نفسه ويطهرها من نوازع الشر وبواعث الأنتقام .

................................................

والمسلم في ذلك العفو والتسامح يصدر عن وعى بأمن المجتمع وسلامتة , فهو يعلم أن صغار الشرور تتهيج كبارها وأن التنازع يؤدى بقوة الجماعة ..
فالخصومة , والقطيعة بين الأفراد والجماعات , تهدم أمن المجتمع وتزلزل أركانه , وتجعله مسرحا للفتن والأحقاد ... يقول تعالى [ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ] الأنفال 46
وهو يعلم أن رباط الأخوة من القوة والأصالة بحيث لا تفصمه الضغائن أو أزمات الحياة وصعاب المعاملة ..
فالأخوة بين المسلمين يجب أن تكون أقوى من المنازعات والأحقاد .
فأن الصلة بينهم من صنع الله تعالى , يقويها اجتماعهم على دينه , ونصرتهم لشريعته ..
ومن هنا يصبح العفو ضرورة يحتمها حفظ الكيان الأجتماعى ويدعو إليها مايجب أن يشيع بين المسلمين من حب ورحمة حتى تنمو الصلات وتقوى الروابط ... يقول تعالى [ وليعفو وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ] النور 22

................................................

وأذا كان هذا شأن المسلم في الصفح والغفران عن زلات اخيه , فأنه بالأحرى لا يعتدى عليه ولا ينتهك حرمته ..
فالعدوان جريمة ينبغى ألا يفكر فيها مسلم , وأمامه قول الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ) أخرجه الستة ألا النسائى وهذا لفظ مسلم .
فأيما نظر المسلم إلى أخيه فلن يجد منفذا للشر ينفذ منه اليه , مادامت الأخوة بينهما قائمة , ومادام الحق والعدل يظل المجتمع كله .
فلا سباب ولا نزاع ولا قتال من المسلمين , وألا فهو الفسق والكفر , كما يقول النبى ـ صلى الله عليه وسلم : ( سباب المسلم فسوق و وقتاله كفر ) رواه البخارى ... وكما يقول ( مامن مسلمين ألا وبينهما ستر من الله عز وجل , فأذا قال أحدهما لصاحبه كلمة هجر , خرق ستر الله ) رواه البيهقى
تلك هى الصلة التى تنبغى بين المسلمين ..

................................................

لقد جعلهم الله أخوة وذكرهم بنعمته التى تستوجب الشكر وتستاهل العرفان : [ وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته أخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ] آل عمران 130
فلابد للمسلم من أن يقى الناس شره , وحذرهم رسولهم من الفتنة والفساد , وبصرهم بعواقب التنازع حين قال :
( فلا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) رواه البخارى
فيسلمون من لسانه ويده , وأن يشمل أخوانه صفحة وتسامحه , فذلك أجدى عليه وعلى الأنسانية جميعا .


اللهم أجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه .. والصلاة والسلام على نبى الرحمة وعلى آله وصحبه وسلم .













التوقيع
لا تقرأ وترحل ساهم برد أو موضوع وتذكر
جهد غيرك في كتابة المواضيع ومساعدة الاخرين .
وأعلم أن :
ردك علي الموضوع حافز ... للاستمرار و تقديم الافضل
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 28/01/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://semsemsat.ahladalil.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى